الثلاثاء، 15 أبريل، 2014

عودة للكتابة..تقريباً



بالرغم من تقديسنا الدائم للكتابة إلا أن جزءاً كبيراً في إجادتها عائد، باعتقادي، للممارسة. فالكاتب الذي يكتب مرة كل شهر لن يصل في الغالب لجودة ذاك الذي يمارسها يومياً، وهو الأمر الذي ينسحب بطبيعة الحال لباقي الممارسات الإنسانية بدئاً من لعب كرة القدم وليس انتهاءً بالغناء.

ولذلك فإنني أعيد افتتاح هذه المدونة بعد عامين تقريباً من إغلاقها (منذ 4 أبريل 2012م) من أجل ممارسة هذه الــ"ممارسة" بأريحية، بعيداً عمّا يتطلبه الكتابة في المجلات أو الصحف من رصانة وتقييد. وسبب آخر للعودة وهو أن الكتابة التي أدمنت عليها في الشبكات الاجتماعية (تويتر، الفيسبوك) خلال العامين المُنصرميّن هي من النوع الذي لا يُمّكنك من استرجاع ما كتبت – أو ما كتب غيرك- قبل فترة من الزمن إلا بصعوبة، وبالتالي فيُحرّمك من مزايا عديدة  كمتابعة تطور تفكيرك على سبيل المثال لا الحصر.

وأعتقد كذلك أن الكتابة تُساعدنا في أمر أكثر أهمية من إيصال أفكارنا للآخر وهو يكمن في "بناء" تلك الأفكار وتكوينها بشكل جيد ورصين، فكمثال فإنه عندما نقرأ كتاباً ما من أجل الكتابة عنه وعرضه ما فإننا نأخذ الأمر بصورة أكثر جدية من عندما تكون تلك القراءة من أجل أنفسنا فقط.

نقطة أخيرة لا أستطيع إغفال ذكرها وهو أن لشهر أبريل ذكريات متعددة مع قضايا حرية التعبير عن الرأي في عمان ففيه تمت محاكمة علي الزويدي بناءً على ما نشره في 2009، وفيه تم إغلاق موقع الحارة العمانية في 2011م بعدما رفضت إدارته تسليم بيانات أحد أعضاءها للإدعاء العام نظراً لكونها لم تكن تحتفظ بها. فعسى أن لا تكون لإبريل ذكريات من هذا القبيل مع مدونتي.

هناك 6 تعليقات:

  1. رائع رائع يا بدر .. يتزامن شعورك هذا مع شعوري بالعودة للكتابة أيضا .. أريد أكتب كل شي حتى ولو كان ما يرقى للنشر ..

    ساعود لأقرأ جديدك :)

    أميرة

    ردحذف