17 يناير, 2010

فلننتظر 2020م

** من أجل جلب البركة!


أفكر جدياً في الذهاب إلى أمريكا للبحث عن [فريزر] (=ثلاجة؟) يقوم بتجميدي إلى 2020م، بدلاً من أنتظر 10 أعوام أصبح خلالها "عانس" وأنا في منتصف الثلاثينيات من عمري بانتظار وظيفة يساعدني راتبها في شراء زوجة وسيارة!

وكما يحدث في الأفلام الأجنبية فسينصهر الثلج عني بدقة متناهية في يوم أكون حددته نفسي قبل دخولي الثلاجة، لأخرج شاباً [يخزي العين] (رغم أنني لستُ كذلك الآن!) لا يزال في بداية العشرينيات لأعود لعمان فأجد كل مواطن خليجي يتمنى أن يصبح عمانياً، لأن وطننا يعيش في رخاء لا متناهي، الرواتب عالية، المرفقات الأساسية انتهى تشييدها وبدأنا نبني الأبراج والمرفقات ما بعد بعد بعد الترفيهية، والشعب مثقف، والحكومة تأتي بطريق ديموقراطي، وحرية التعبير عن الرأي مكفولة، والأهم من ذلك أن كل مواطن متزوج من اثنتين ولا واحدة منهما عمانية!


جاهز أن أنام كـ"بياض الثلج" (يمكن أكون مختبص في الأسماء!) لعشر سنوات قادمة بشرط أن لا يأتي في النهاية أحدهم لتقبيلي كي أصحوا!! ..أقصد أنني جاهز كي أنام تلك المدة الطويلة لا حباً للنوم ولكن كراهيةًً في انتظار مرور تلك السنوات العشر و تصريحات "التمنية المستدامة" التي تخطط لها السلطنة وصدّع بها رؤوسنا [معالي] مكي وشلته!

باسم 2020 لن تزاد الرواتب، وباسم 2020 كذلك تأتي المطالبة بزيادة الضرائب على المواطن [ود مفقر] (= المخالفات المرورية مثلاً) كي يزداد دخل الدولة أضعافاً مضاعفة ثم يذهب إلى حيث لا ندري!
أظن أن الدولة تتبع "الموضة" كذلك، قالوا في الغرب "خطط بعيدة الأمد" فرحنا نردد مثلهم، ولا أظن إلا أننا سـ[نفرط] من الصوبين..قريباً وبعيداً.

11 يناير, 2010

المخابرات والصرف الصحي




" متهيأ لي يا (نعيم) إنك ما بقيتش تنفع في جهاز المخابرات..أنا أفكر أنقلك للصرف الصحي"
رئيس الوزراء، مسرحية "الزعيم"


هل سيكون حلاً لجهازين بضربة واحدة؟!!!

موضة

** أعتذر لأني لم أجد عارضات أزياء أجمل








** هذه الفضفضة لا تتقصد أحداً معيناً، وتتقصد الجميع في ذات اللحظة.








في الغالب عندما يريد أحدهم أن [يقشب] المجتمع لتخلفه وعنصريته فإنه يتخذ من التقاليد شماعةً لذلك، وكثيرون هم من يطالبون بالتخلص من تلك التقاليد العتيقة حتى نصبح متحضرين و[منفتحين] بما فيه الكفاية.





لكن على المستوى الشخصي أرى أننا جميعاً نتبع [الموضة] بدرجة أو أخرى، ولست أدري حقيقةً إن كانت تسمية الأمر بـ[الموضة] صحيحة ولكنها هي الكلمة الوحيدة التي خطرت على بالي لوصف الأمر، ولكن ما أقصده أننا نحاول أن نكون [ستايلش] (=stylish) (تقيأت بعد استخدامي الكلمة بالإنجليزية لأنني أصبحت مثقفاً عسقياً يسعى لإدخال كلمات عنجليزية في منتصف حديثه بدون داع) في مجالات معينة كالثقافة والسياسة مثلاً وليس بالضرورة في الملابس والإتيكيت (كلمة إنجليزية أخرى لا أعرف معناها بالضبط!) والأعراف الإجتماعية.





بما أنني [خبصت] بما فيه الكفاية حتى الآن في التدوينة تؤثراً بالمهذون [العود] السابق -والذي كان لي شرف رشف [الشيشة] معه من مقهى "كوستا" بـ"ستي سنتر" البارحة- فقد حان الوقت لأضرب مثلاً يوضح مقصدي، قبل فترة بسيطة نسبياً- سنة أو اثنتين- ظهرت "موضة" المدونين والقاصين والكتاب فأصبح الكثيرون يُصنفون تحت هذه القوائم - مثل طابع هذه السطور- أو يسعون للتصنيف هكذا، وقبلها بفترة أطول غزت عالم المثقفين أو المتثاقفين "موضة" إدراج كلمة عنجليزية أو فرنسية في منتصف الجمل العربية للإيهام بالتحضر والإنفتاح، وهكذا..





في السياسة غزت "موضة" المعارضة والمطالبة بحرية الشعب في الإختيار عالمنا الصغير سواءً على مستوى الدول العربية أو على مستوى السلطنة، ولا أقصد هنا أن "الموضة" تكمن في المطالب نفسها - وهي مطالب شرعية في الغالب- ولكن في "آلية" تلك المطالب، فنحن لم نخرج إلى حدٍ كبير من "موضة" و"إطار" "تشي جيفارا" و"سيد قطب" وغيرهم، ولم نبتكر شيئاً جديداً بل اكتفينا بتقليد الأطر الموجودة في بقية العالم، هناك دستور فنحن نريد دستور، هناك شيوعية فنحن نريد شيوعية، وإن لم نردها فرأسمالية، هناك ليبرالية وديموقراطية ودكتاتورية وجمهورية وإسلامية، يجب علينا أن نتمعن النظر في "الموضة" التي يتبّعها العالم ثم نحاول "تفصيل" واحدة على مقاسنا!





هذه "الموضة" نراها في أشياء أخرى أصغر ولكنها قد تكون أكثر تاثيراً أحياناً، نراها في "الحب" مثلاً لدى البعض، فنحن نقرأ للروائيين والقاصين قصص حب نتخيلها "موضة" وواقعاً فنسعى لإعادة رسمها في عالمنا الخاص قبل أن نكتشف أننا نكذب على أنفسنا، وأننا نريد أن نحب لمجرد الحب!





نراها في الرغبة للبطولة الزائفة مثلاً، نقرأ عن المعارضين السياسين وعن بطولاتهم وعن تضحياتهم وكيف اتخذتهم الشعوب رموزاً لها فنسعى لتلك المكانة، وتدريجياً نُعيد صياغة واقعنا - أو قرائتنا له- بحيث تصبح الدولة التي نعيش فيها دولة بوليسية يعيش فيها شعب مغلوب على أمره وتغتصب حقوقه ليل نهار جهاراً نهاراً، وهكذا نصبح معارضين لمجرد المعارضة، وربما نتخيل أنفسنا في "المنفى الإختياري" كما قال أحدهم في وصف بعض المطالبين بالدستور بالسلطنة وقد كان على خطأ حينها.





لذلك هناك عملية "غربلة" أساسية أرى أن تصرفاتنا يجب أن تخضع لها، هل نحن نفعل التصرف [الفلاني] اتباعاً للموضة أم لقناعة ذاتية؟ وهل هذه القناعة الذاتية بدورها أتت إيماناً بها أم "تخيّلاً" لوجودها؟!





نقطة أخيرة في هذه [الهذونة] حول الفرق بين التقليد والموضة، فالتقاليد عتيقة بعض الشيء ولا تتغير بسرعة وبإمكاننا التحقير بها أحياناً مع الجيل الحالي للشباب، في حين أن الموضة شيء متجدد ومتغير ومن الصعوبة إنتقاده لأن التقاليد للعامة أو [الرعاع] في حين أن الموضة للمثقفين وأشباههم!





لا أظن أن أحداً يوجد بتلك الدرجة من [قلة الشغل] كي يكمل مقالي، وإن وُجد أحدهم وما زالت لديه حبتين زيادة من [قلة الشغل] فسأكون شاكراً له لو تكرم بإدراج تعليق ما.





06 يناير, 2010

ميزانية السلطنة -2010




قبل أيام ظهر لنا "أبو سامي" ليعلن لنا عن تفاصيل ميزانية السلطنة 2010 والتي وصفت من بعض الصحف المحلية بأنها "تاريخية" (أو وصف مشابه..فأنا أعتمد على ذاكرة صدأة) في حين إنك عندما تبحث في جوجل عن "ميزانية السلطنة 2010" فإن أول ما يظهر لك من مواقع - غير عمانية!!- تحمل عناوين مثل "سلطنة عمان تكشف موازنة 2010 بعجز يبلغ 800 مليون ريال" !!


طبعاً أنا لست الشخص المناسب لتحليل الوضع إقتصادياً بعد أن رفضت نصائح جدي - رحمه الله- بدخول كلية التجارة بدل العلوم لأن تسعة أعشار الرزق في التجارة، ولكنني واعٍ بما فيه الكفاية لأدعوا ربي أن لا يكون "أبو سامي" قد قضى ليلة التصريح في أحد احتفاليات رأس السنة التي تمتد عادةً لعدة أيام بعد يوم المناسبة و[خبص] لنا الميزانية لنضطر بعدها إلى استدانة كم مليار حتى نحافظ على ما تبقى من ماء الوجه.

ما شدني من كلام صحيفة "الوسط" البحرينية عن ميزانية السلطنة فقرات مثل:

" بالإضافة إلى إدراج مبلغ 36 مليون ريال لصرف مخصصات الضمان الاجتماعي لعدد 50250 حالة. "

هل متوسط الصرف هو 716 ريال سنوياً على كل حالة؟!!

" وقال: “إن مخصصات قطاعي التعليم والصحة تبلغ نحو 1168 مليون ريال بزيادة قدرها 106 ملايين ريال عماني عن المخصصات المعتمدة في ميزانية العام 2009”.
وأوضح أن نصيب قطاع الصحة يبلغ 294 مليون ريال عماني بنسبة 12 في المئة من إجمالي الإنفاق الجاري للوزارات المدنية وبزيادة قدرها 23 مليون ريال وبنسبة ثمانية في المئة عن الميزانية المعتمدة للعام 2009 فيما يبلغ عدد الوظائف المتاحة لقطاعي التعليم والصحة نحو 96 ألف وظيفة تمثل نسبة 72 في المئة من إجمالي الوظائف الحكومية.
"

لست أدري كم هي نسبة الإنفاق على التعليم والصحة مقارنةً بالإنفاق على وزارات أخرى كالدفاع والديوان ولكن الذي أعرفه أن آلية الإنفاق لا يمكن وصفها بالغباء لأننا سنهين الغباء حينها..مع مباركتي لوزارة التعليم والتربية مبناها الجديد الذي كلف 9 ملايين ريال (سمعت منذ فترة طويلة رقم أكبر من هذا ولكن لا أظنه صحيحاً).

ودمتم مع موازانات "تاريخية"

30 ديسمبر, 2009


بالضغط على الصورة ستصل إلى فلم "جنين جنين" الذي أخرجه "محمد بكري" عام 2002م والذي يتحدث عن مُخيم جنين وحصاره واقتحامه ثم حدوث مجزرة به خلال عملية "السور الواقي" التي قامت بها اسرائيل في العام ذاته.

من الجدير بالذكر أنه قبل أيام (27 ديسمبر 2009م) كان قد مضى عام كامل على اجتياح غزة من قبل الكيان الصهيوني.

أحمد المرزوقي




استضاف "أحمد منصور" في برنامجه "شاهد على العصر" بقناة الجزيرة الضابط المغربي السابق "أحمد المرزوقي" الذي شارك في محاولة الإنقلاب على الملك المغربي السابق "الحسن الثاني" في عام 1971م المعروف بمحاولة انقلاب الصخيرات، وبعد فشل الإنقلاب حُكم على المرزوقي بالسجن لمدة خمس سنوات ولكنه قضى مع زملاؤه عشرين عاماً في السجن!

يركز المرزوقي حديثه في البرنامج (تسع حلقات) عن مُعتقل تزمامارت الرهيب الذي قضى فيه قرابة الثمانية عشر عاماً، وفي الحقيقة فإن أهوال المُعتقل لا يمكن أن تُختصر كتابياً وربما تكون تعابير وجه "أحمد منصور" أثناء البرنامج تفي ببعض التوضيح عن هول المُعتقل وما جرى فيه.

للمرزوقي كتاب عنونه "تزمامارت..الزنزانة رقم 10" وفيه يحكي تفاصيل السجن الرهيب، ولكن من المهم أن أشير إلى كتاب آخر بعنوان "الضيوف..عشرين عاماً في ضيافة الحسن الثاني" لكاتبه "رؤوف أوفقير" الذي شارك والده (وزير الداخلية آنذاك) في محاولة انقلاب على الملك في عام 1972 فقُتل وسجنت عائلته كاملةً بما فيها شقيقه عبد اللطيف ابن الثلاث سنوات!!

** لمشاهدة البرنامج اضغط على الصورة

تكبّر تكبّر




تكبّر.. تكبرّ!

فمهما يكن من جفاك

ستبقى، بعيني و لحمي، ملاك

و تبقى، كما شاء لي حبنا أن أراك

نسيمك عنبر

و أرضك سكر

و إني أحبك.. أكثر

يداك خمائل

و لكنني لا أغني ككل البلابل

فإن السلاسل تعلمني أن أقاتل

أقاتل.. أقاتل

لأني أحبك أكثر!

غنائي خناجر ورد

و صمتي طفولة رعد

و زنيقة من دماء

فؤادي،

و أنت الثرى و السماء

و قلبك أخضر..!

و جزر الهوى، فيك، مدّ

فكيف، إذن، لا أحبك أكثر

و أنت، كما شاء لي حبنا أن أراك:

نسيمك عنبر

و أرضك سكر

و قلبك أخضر..!

وإنّي طفل هواك

على حضنك الحلو أنمو و أكبر !


محمود درويش