
يقولون أنه فيما بعد ال27 من فبراير أصبحت عُمان مختلفة، أو بالأصح فقد صارت هناك "عمان جديدة" بعد "ثورة" الـ27 من فبراير.
طبعاً لا يمكن لأحد أن يسلب الشباب فرحتهم بالذي حصل أو أن يستخف بها، ولكنني هنا أتساؤل عن الذي سيفعله "مدون متقاعد" ( متقاعد.. وليس متعاقد مع الدستور.. ما ناقص ياكلني معاوية!) بعد هذا التغيير؟!!
قبل يوم واحد من ال27 من فبراير كنا نعيش في ظلام حالك، كانت أبسط حقوق الإنسان مسلوبة، لم يكن هناك أحد يتجرأ للحديث ضد الحكومة إلا إن كان في منفاه الإختياري بألمانيا كالحارثي أو متحصناً بحصانة أمريكية كاليحيائي، أو طالباً للجوء السياسي في الأردن كعمار المعمري.
وقضايا "حرية التعبير عن الرأي" في عمان كانت سوداوية وبشعة للغاية، فحوادث الإختفاء الغامض لمن تجرئوا على لفظ اسم السلطان دون استباقه بجملة "صاحب الجلالة" معروفة ومشهورة، السجون كانت تفيض بالبشر القاطنين بها لأنهم انتقدوا مسئولاً حكومياً رفيعاً - مدير عام فما فوق - في مكان عام، أما حادثة عريضة الدستور فهي الأبرز مؤخراً لأنه تم إعدام وتصفية الخمسين مواطناً الذين وقعوا عليها وذلك بعد سحب جنسيتهم ومحاكمتهم محاكمة عسكرية مغلقة نقلتها وكالات الأنباء.
وفي وسط ذلك الصمت المطبق ظهرت أصوات جريئة من خارج عمان لتهتف بسقوط رأس الفساد الأمني [معالي] [الفريق أول] [سابقاً] علي بن ماجد، وظهرت أصوات أخرى داخلية - مثلي- تبحث عن [فلاش] الكاميرا وعدة معجبين ومعجبات وتجرأت هذه الأصوات وأحدثت ثقباً صغيراً في جدار الصمت لم ينتج عنه أي بصيص شمس ولكن جذب له بضعة [فلاشات] و [فتيات] جميلات.
اليوم.. انكسر جدار الصمت.. رحل علي بن ماجد.. ظهر الألوف في الشوارع وفي المنتديات.. أصبح [قشاب] الحكومة و[الإعتصام] و [الإضراب] موضة.. طبعاً تخطى هذا حدود شجاعتي.. فأنا حدي [كيبورد] وبس.. ولذلك فقد انسحبت [الفلاشات] و [الفتيات] لأشخاص آخرين.
والآن.. في ظل هذا التغيير/ الثورة.. ماذا يجب عليّ أن أفعل قبل تقاعدي التدويني؟!!
قررت أن الشهرة تكمن في السباحة عكس التيار، وبما أنني أصبح [مدمن فلاشات] - ولا فخر- فإنه لا بد أن بدء بـ[قشاب] المجتمع من اليوم بما أن الجميع أصبحوا في يوم وليلة أبطالاً ضد الحكومة.
نعم.. سأقول أن الكثير منكم فاسدون لأنه عندما تم فتح باب تسجيل النساء للحصول على قطع أراضي سحبتم أمهاتكم التسعينيات ليحصلن على قطعة أرض على حساب الأرامل والمستحقين.. ولأنه عندما تم فتح باب الحصول على 150 ريال للباحثين على عمل سحبتموهن مرة أخرى ليسجلن أنفسهن باحثات عن عمل!
سأقول الكثير حتى أصبح تحت ضوء [الفلاش] مرةً أخرى، ســ[أتسلق] بدون عريضة دستور وبدون مسيرات ملونة أو اعتصامات.. وسأصل إلى غايتي شئتم أم أبيتم..
كل [القشاب]،،
" كلنا وطنيين ولكن حان الوقت لسكر الخوف والفز الذي عايشناه طول 40 سنة الذي كان برئاسة علي بن ماجد المعمري. "
(هنا)
صدقوني إذا علقت على هذي الجملة فأكيد راح أسب وأتجاوز حدودي الأخلاقية الغير موجودة!
تحية طيبة...
ردحذفاستراحة في تلك الواحة الجميلة...
خالص تقديري...